ابن عابدين
120
حاشية رد المحتار
بخلاف كل مملوك ، فإن الثابت فيه أصل العموم فقط ، فقيل التخصيص ، وقدم الشارح هناك أن لفظ المملوك والعبد يتناول المدبر والمرهون والمأذون على الصواب : أي خلافا للمجتبى في الآخرين . قوله : ( لملكهم يدا ورقبة ) عائد للكل ، وهو من إضافة المصدر لمفعوله : أي لكونهم مملوكين له يدا : أي أكسابا ورقبة . قوله : ( ومعتق البعض كالمكاتب ) أي في أنه لا يدخل في المملوك لا أنه مثله في الدخول في المرقوق أيضا ، لان كلا من الملك والرق ناقص في معتق البعض فلا يدخل في المملوك ولا في المرقوق ا ه ح . قلت : وتقدم في العتق أن المشترك كالمكاتب أيضا لا يدخل إلا بالنية ، وتقدم تمام الكلام عليه . قوله : ( لعدم الملك يدا ) العدم ملك المولى ما في يد المكاتب ، فصار الملك ناقصا فلا يدخل في المملوك المطلق ، وكذا معتق البعض والمشترك لما علمت . قوله : ( أن يعتق المكاتب ) لان الرق فيه كامل . فتح قوله : ( لا أم الولد ) لنقصان رقها بالاستيلاد ط . مطلب : لا يكلم هذا الرجل وهذا وهذا قوله : ( هذه طالق الخ ) كان الأنسب بها الباب ذكر ما لو حلف لا يكلم هذا الرجل أو هذا وهذا ففي تلخيص الجامع وشرحه : أنه يحنث بكلام الأول ، أو بكلام الآخرين ، لان أو لاحد الشيئين ، ولو كلم أحد الأخيرين فقط لا يحنث ما لم يكلم الآخر ، ولو عكس فقال لا أكلم هذا وهذا أو هذا حنث بكلام الأخير أو بكلام الأولين ، لان الواو للجمع وكلمة أو بمعنى ولا لتناولها نكرة في النفي فتعم كما في قوله تعالى * ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) * ( الانسان : 42 ) أي ولا كفورا ، ففي الأول جمع بين الأخيرين بحرف الجمع فصار كأنه قال لا أكلم هذا ولا هذين ، وفي الثاني جمع الأولين بحرف الجمع كأنه قال لا أكلم هذين ولا هذا ا ه . وذلك الفرق بينه وبين ما في المتن إن هذا في النفي وذاك في الاثبات فلا يعم ، ونحوه في البحر . قوله : ( والاقرار ) كما لو قال لفلان : علي ألف درهم أو لفلان وفلان لزمة خمسمائة للأخير وله أن يجعل خمسمائة لأي الأولين شاء ، فإن مات من غير بيان اشترك في الخمسمائة الأولان ح . قوله : ( على الواقع منهما ) أي على الثابت من الأولين وهو الواحد المبهم ، ولذا قال في التلويح : إن المعطوف عليه هو المأخوذ من صدر الكلام لا أحد المذكورين بالتعيين ا ه . قوله : ( ولا يصح الخ ) قال في التلويح : وقيل إنه لا يعتق أحدهم في الحال له الخيار بين الأول والأخيرين ، لان الثالث عطف على ما قبله ، والجمع بالواو كالجمع بألف التثنية ، فكأنه قال هذا حر وهذان ، كما إذا حلف لا يكلم هذا أو هذا وهذا ، وأجاب شمس الأئمة بأن الخبر المذكور وهو حر لا يصلح خبرا للاثنين ، ولا وجه لاثبات خبر آخر ، لان العطف للاشتراك في الخبر أو لاثبات خبر آخر مثله لا لاثبات مخالف له لفظا ، بخلاف مسألة اليمين ، لان الخبر يصلح للاثنين ، يقال لا أكلم هذا أو لا أكلم هذين ، وجعل صدر الشريعة هذا الجواب سببا للأولوية والرجحان لا للامتناع ، لان المقدر قد يغاير المذكور لفظا كما في قولك هند جالسة وزيد ، ويقول الشاعر :